أحمد بن علي القلقشندي
146
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
إليه بها بمدينة قوص وأشهد عليه بذلك أربعين شاهدا ودعى له على المنابر بعد عقد خلافته في العشر الأخير من شوال سنة أربعين وسبع مائة وبقى حتى خلعه الناصر محمد بن قلاوون في العشرين من ذي الحجة سنة إحدى وأربعين وسبع مائة فكانت خلافته نحو سنة واحدة وشهرين ولم أقف على ذكر عقب له . الحوادث والماجريات في خلافته من أعظمها وقعا في النفوس موت السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون صاحب الديار المصرية فإنه كان ملكا عظيما مهيبا عارفا بتدبير الملك ذا معرفة وافرة وكرم زايد فتح لفتوحات الجليلة وعمر العمائر السنية منها جامع قلعة الجبل الموجود بها الآن جدده في سنة سبع عشرة وسبع مائة وعمر القصور العظيمة بمنزلة سرياقوس في سنة خمس وعشرين وسبع مائة وبالغ في شراء الخيل حتى اشترى منها دفعة واحدة بمائتي ألف درهم وبالغ في شراء المماليك وأثمانهم حتى اشترى كل مملوك بمائة ألف درهم إلى ما دون ذلك وخلف خمسة عشر ولدا ذكرا تسلطن منهم ثمانية بعده